قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٣٨٢

قبسات

أنوار الرام

أما بعد: فإن رأيتُم في إبطائنا في الرّدّ على كتابكم الكريم المرسل معه مؤلفكم

فذاكَ لا عن إهمال وعدم تقدير، وإنَّ لكُم ولأمثالكم من إخواننا عُلماء الدين الحنيف مَنْزِلَةً كُبرى في القلب لا يحلّها سواهم … ثُمّ قال بعد بيان العذر): أما مُؤلَّفكُم العظيم فهو في غنى عن التقريظ والمدح، وإعجابنا به لا يُحدّ، ولا شَكٌّ أنه الحُجّة الدامغة والقول المتين، لمن لا يَدين بهذا الدِّين القويم.

وفَقَكُمُ الله لخدمة الإسلام والمسلمين، وبارَكَ الله فيما تَنْوُون وتقصدون وسلام

الله عليكم

121

سُقوط تاريخ الرسالة إلا أنها كانت في حدود سنة 1352 هـ / 1933 م على ومع التقريب، أي قبل وفاة صاحب المنار بسنتين. وهي مِنْ أوَاخِرِ ما رَصَدْناهُ مِن صُوَرٍ العلاقة بينه وبين أهل عُمان

بين مُحَمَّد رشيد رضا وأهْلِ زنجبار

لم تكن زنجبار البعيدة في السواحل الإفريقية بعيدة عن مجلة (المنار) وفي منأى عنها، بل كانت (المنار) تُعنى برصد أخبار العالم الإسلامي عامَّةً مهما تباعَدَتْ أقطاره. ثُمَّ إِنَّ النهضة الفكرية والعمرانية والاقتصادية التي شَهِدَتْها زنجبار آنذاك جَعَلَتْهَا محَطَّ الأنظار، فصارت حاضِرَةً إسلاميَّةً عَرَبِيَّة تتواصل مع غيرها من الحواضر العريقة. 132

122

121 المنار مج 33 ص 699. العدد الصادر بتاريخ ذي القعدة 1352 هـ / فبراير 1933 م. وكتاب الوحي المحمدي ص 361 - 362. وقد نشر المؤلف هذا التقريظَ عَقب تقريظين: أولهما للإمام يحيى بن حميد الدين إمام الزيدية باليمن. وثانيهما للملك عبد العزيز بن سعود ملك المملكة العربية السعودية. وقال في تصدير الطبعة الثانية للكتاب ص 14: من الدلائل على تقبل جميع المسلمين له بقبولٍ حَسَن ما اثبتناه في التقاريظ الملحقة بهذه الطبعة، من كتب ائمة الفرق الثلاث الكبرى التي تضم الملايين من أهل القبلة، وما يُرْجَى من مُساعَدَتِهِمْ لنا على تعميم نشره. وفي جميع ذلك إشارة إلى احترامه الإباضية، وعدها في مصاف الطوائف الإسلامية المعتبرة. 12 مجلة المنار خير شاهد على حضارة متينة جعلت زنجبار على لسان وسائل الإعلام انذاك، انظر أمثلة على أخبارها وحوادثها في أعداد المنار مج 5 ص 292. 668. مج 7 / ص 792. مج 8/ ص 440. مج 11 / ص 354. مج 12 / ص 699. مج 12 / ص 601. مج 14 / ص 833432347 مج 15 / ص 48، 2010، 667. مج 23 / ص 634. مج 24 / ص 145. مج 25 / ص 713. مج 26 / ص 116. مج 27/ 377. مج 20/ 450. مج 32 ص 713. ووردت إلى صاحب المنار مسائل كثيرة من اهل زنجبار يستفتونه فيها، حتى لقد قال احدهم: إن المناركم الإسلامي من المنة على المسلمين ما ظهر أثرها من تنبه الافكار وتبادل الآراء فيما بينهم لا يصل احد اجزاء المنار حتى يسير ما فيه سير الامثال، وتتحدث به الاندية، وإنهم لينظرون إلى ما ياتيهم من دوره بفارغ الصبر». انظر مثلا: مج 7 ص 388. مج 22 / ص 34، 260. مج 23 / ص 33. مج 28 / ص 660. مج 30/ ص 111. مج 31 ص 51 مج 32 ص 668.

هذا؛ ومن صور تأثير المنار في زنجبار: نقل العلامة الأديب أبي مسلم البهلاني عنها بعض الفوائد والمباحث في كتابه القيم (نثار الجوهر). انظر مثلا ج 1 ص 33، 44.