قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٥مقدمة
بامتناع دوامية
اذكروا مَنْ عندكم مِنَ الرِّجال الذين ينفعونكم في الشدائد، وَدَوِّنوا أَسْمَاءَهُم في جريدة لئلا تنسوهم، ونوهوا بهم عند كل سائحة، واحرصوا عليهم حِرْصَكُم على أعز عزيز». كلمات معبرة حَبَّرها يراعُ الشيخ طاهر الجزائري (المتوفى سنة 1338 هـ / 1920 م) أحَدٍ زُعماء النهضة الحديثة في الشام. إنّها تحمل في طياتها أكثر من معنى، ليتنا نستشعر بعضًا منها.
كلماتٌ تَخذَتْهَا دار الفكر (في دمشق / سوريّة) شعارًا لسُنَّة حسنة طيِّبة سَنَّتها قبل أعوام، هي سُنَّةُ تكريم واحد من أهل الفكر والعلم والأدب (الذين ما زالوا على قيد الحياة) في كُلّ عام، بطريقة متميّزة مبتكرة ترتكز على تقديم بحوث مهداة إلى العالم المكرم، يضطلع بكتابتها مُحبّوه ومعاصروه وعارفوه وتلاميذه، وتَحُومُ مَجالاتها حول محورين: المحور الأول: أبحاث تتحدث عن حياته وأعماله وفكره. والمحور الثاني: والمحور الت ابحاث تناقش قضايا علمية تشغل اهتمامه، وتَدُورُ في فَلَك اختصاصه. وبعد الباحثين تجمع المادة في كتاب يُقدَّم تكريمًا له.
مساهمات
وأصدرت دار الفكر إلى الآن حوالي ست حلقات من سلسلة (علماء مُكَرَّمُون) جاء في مقدمة أولى حلقاتها: «ذلك لأن حياة هؤلاء الرِّجال تُعطي المثل، وتقدم الأسوة الصالحة في جوانب كثيرة من الحياة، لتترسمها الأجيال من بَعْدُ … إن الدول المتقدّمة تبتكر الأساليب المتعددة للتعريف بأعلامها المعاصرين والغابرين وتقديم أعمالهم للصغار والكبار، للمتخصصين وغير المتخصصين للمواطنين وللاجانب على السواء، حتى صِرْنَا نَحْنُ نُوْخَذُ بمَا عندهم، ونَعْرِفُ عنهم أكثر مما نعرف عن أعلامنا 2 بابها في بعثال مي شنا