قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٦٧فيسات
من
ـدر
سنين أيضًا إلى زِنْجِبَار سنة 1305 هـ. وسَكَنَ حَيَّ (مَلِينْدي) بزنجبار العاصمة، حيثُ استوطنها وبقي هنالك حتى وافته المنيَّةُ، وكانت لَه رَحْلَةٌ وَحِيدةٌ خَارِجَ هَذَيْنِ القُطْرَيْنِ إلى الديار المقدسة لأداء فريضة الحج سنة 1308 هـ.
عاصَرَ أبو مُسلم في فُتُوتِه أيام دولة الإمام عَزَّان بن قَيْس (1285 - 1287 هـ) ودولة السلطان تُركي بن سعيد بن سلطان (1287 - 1305 هـ) بِعُمَانَ، أما زِنْجِبَارُ فقد تَعَاقَبَ على حُكْمِها في زمانه كُلِّ مِنَ السَّلاطين:
بَرْغَش بن سعيد بن سلطان (1287 - 1305 هـ)
خَليفَةً بن سعيد بن سلطان (1305 - 1307 هـ)
علي بن سعيد بن سلطان (1307 – 1310 هـ)
4. حَمَدِ بن تُوَيْني بن سعيد (1310) - 1314 هـ)، وفي عهده تَقَلَّدَ مَنْصِبَ القضاء، وأصْبَحَ مُسْتَشَارًا لَهُ لثقته به، وكانت بينهما علاقة وطيدة، ولابي
مُسلم فيه مَدَائِحُ.
حمود بن محمد بن سعيد (1314 - 1320 هـ)، وقد صَاحَبَهُ فِي رَحْلَته إلى الأقطار الإفريقية الشرقية سنة 1316 هـ، وقَيَّدَهَا فِي كُتيب يأتي الحديث
عنه.
1 أمضى أبو مسلم فترة من حياته في الجزيرة الخضراء، وبعد وفاة والده بها سنة 1308 هـ (أو بعدها بقليل) أسِفَ لِفَقْدِهِ أسفًا شديدا حَمّله على الانتقال إلى جزيرة زنجبار والاستقرار بها.
هكذا ذَكَرَتِ المَصَادِرُ، وهذا ما سَمِعْتُهُ من السنة المشايخ، وسيأتي - نقلاً عن نفس المصادر - أن أبا مسلم لقي الشيخ القطب في موسم الحج، ودارت بينهما مناقشات علمية، والذي أكده المؤرخون وقَيَّدَهُ القطب بنفسه في مؤلفاته أنه حَجَّ مَرَّتين: الأولى سنة 1290 هـ تقريبا، والأخرى سنة 1303 هـ، وفي هذه الحجة الأخيرة نَظَمَ قصيدته الحجازية، فتأمل!!.