قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٦٦

أنوار الاحمر

ــدر

مِنْ آلِ مُشَرَّف، وهو ثاني أبناء أبيه الأربعة سليمان وناصر وعبد الله وعلي، وكلُّهم كانوا على شَأْنٍ مِنَ الذِّكْرِ بزِنْجِبَارَ بعدما ارتَحَلُوا إليها من أوطانهم، وفيها تَوَفَّاهُمُ الله

إليه.

نَشَأ على درجة مِنَ الوَعي والنَّبَاهَةِ، في بيئة كريمة، وتَلَقَّى تعليمهُ الْأَوَّلَ على يد والده في مَحْرَمَ، كما كان يتردَّد على الشيخ مُحَمَّد بن سَلِيمِ الرَّوَاحِي ببلدة «السَّيْح» منْ وَادِي بني رَوَاحَةَ الشَّرْقِيّ، لِيَتَلَقَّى عنه مبادئ عُلوم العربية مع زميله وقرينه الشيخ العلامة أحمدَ بن سعيد بن خَلْفَان الخليلي (ت 1324 هـ)، وطابَتْ للصَّدِيقَينِ الخَلْوَةُ فِي مَحْرَم؛ تَهذيبًا للنفس وانقطاعا إلى الله.

ثُمَّ اعتمد أبو مسلم على نفسه في تحصيل بقيَّة العُلوم، وتأثر تأثرًا كبيرًا بالإمام الْمُحَقِّق سعيد بن خلفان الخليلي (ت 1287 هـ) وإخوانه مشايخ الدعوة في الدولة العزَّانِيَّة - كما يُسَمِّيهِمْ - "، ولَقِيَ بزنْبَارَ جَوًّا عِلْمِيًّا أكَبَّ فيه على المطالعة وقراءة نفائس الكتب، فكان الكتاب أستاذه الثاني وجليسه المُفَضَّل، ورُبَّمَا يكون قد تَتَلْمَذَ فيها على الشيخَيْنِ: عبد الله بن علي بن مُحَمَّد المنذري (ت 1305 هـ) ومُحمد بن سليمان بن سعيد المنذري (حي إلى 1313 هـ).

وقد انتقلَ أَوَّلَ مَرَّةٍ إِلى زِنْجِبَارَ» بالشَّرْقِ الإِفْرِيقي مع والده سنة 1295 هـ وبقي بهَا خَمْسَ سنين إلى سنة 1300 هـ، ثم رَجَعَ إِلى عُمَانَ، ليَعُودَ عَوْدَتَه الأخيرة بعد خمس

الشيخ عبدالله بن محمد المشرية من أهل الفضل بعمان في منتصف القرن الثالث عشر، وله بنت تزوجها الشيخ العلامة ناصر بن أبي نبهان (ت 1263 هـ)، ومن أبنائه أيضًا: حمود بن عبد الله، وهو والد (أسماء) أم أبي مسلم، وكان حيًّا إلى سنة 1397 هـ، وسكناهم بمسقط. ومن هذا البيت حمود بن عبدالله بن حمود بن عبد الله بن محمد المشرفة (ت ربيع الأول 1406 هـ)، كان مراسلاً بعمان لأبي اليقظان في ميزاب بالجزائر (راجع: الصحيفة القحطانية لابن رزيق (مخ) ص 703،691، وتاريخ صحف

أبي اليقظان 96، 160. واستفدت كذلك من مقابلات مع سيدي الشيخ أحمد بن حمد الخليلي - حفظه الله -). انظر: الجزء الثاني المخطوط من نثار الجوهر ص 458.