قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٠١

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

* قال عنه الشيخ دبوز: «إذا نظرت في كتب التفسير التي وضعها ورأيت مباحثه النحوية وإعرابه فيها، وحفظه لمذاهب النحاة في مشاكل النحو؛ علمت أي بحر هو في علوم العربية» 83

*

استطاع بجده وعزيمته الفولاذية، وغرامه وشغفه بالعلم أن يملك من الكتب النفيسة فى أعماق الصحراء، في وقت الفتن وصعوبة المواصلات، وقلّة المطابع ما لم يملكه أغلب العلماء الجامعيين اليوم، ودرس ما لم يدرسوه 84

* أثر عن تلاميذ القطب أنّ شيخهم يعرف ما في ابن عقيل، والأشموني والمغني، وسعد الدين التفتازاني في البلاغة وشروح السمرقندية كما يعرف داره التي نشأ فيها؛ لا يحتاج في تدريسها إلى إعداد ومراجعة، وذلك لحافظته القوية وذكائه النادر، وشغفه بالعلم شغفا جعله ينكب على العلوم فيتقن درسها 85

* اعتمد الشيخ اعتمادا شبه كلي على نفسه في أخذ العلوم؛ فهو لا يكاد يبدأ كتابا في فنّ، جديد، ويدرس فيه بابا أو بابين على الأستاذ، ويعرف موضوعه حتى يختم الكتاب بنفسه. لقد درس الآجرومية على أخيه إبراهيم، غير أنّه ما إن أتمّ الباب الثاني منها وهو في علامات الإعراب، ختم الكتاب بنفسه وفهم الآجرومية كلّها وحفظها؛ وقال لأستاذه: «حسبي من دروسك فيها، إن شئت قرّرت لك الأبواب كلّها وشرحت لك ما فيها» 86.

83 - نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، ط 1، المطبعة التعاونية (1965 م): ج 1 ص 302

84 - ينظر: المرجع السابق: ج 2 ص 308 85 - ينظر: المرجع السابق: ج 1 ص 302 86 - ينظر: المرجع السابق: ج 1 ص 300

100