قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٠٢قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
مؤلفات القطب اللغوية: القطب رجل موسوعي شبيه بجلال الدين السيوطي من حيث كثرة التأليف؛ فقد خلّف آثارا عديدة ثرية ومتنوعة كما وكيفا، ضاع منها الكثير لعوامل مختلفة، وما تبقى فهو متفرّق بين مكتبات كثيرة، خاصة في وادي ميزاب ما يزال أغلبها مخطوطا، وبعضها طبع في الجزائر وفي سلطنة عمان.
تنوّع هذا التراث بتنوع ثقافته، كتب في جميع العلوم تقريبا، أغلبها في العلوم الشرعية واللسانية. واختلفت هذه التأليف من حيث طبيعتها؛ فهناك الذاتية الإبداعية، وهناك المختصرات والشروح، وهناك الحواشي والتقريرات إلى جانب القصائد والرسائل والخطب والردود والمراسلات 87
عناية القطب بالتأليف منذ صغره نابع من إدراكه لأهمية الكتاب المتمثلة في كونها وسيلة تثقيفية خالدة ومتنقلة أضف إلى ذلك استشعاره النقص الذي يشكوه طلاب العلم، وضعف المستوى الثقافي. وما إلى ذلك من صعوبة مؤلفات السلف مع تقاعس الكثير من العلماء عن التصنيف في علم من العلوم 88
ولا يمكن أن نتناسى أنّ الشيخ قد عايش فترة عصيبة تمثلت في الحماية الفرنسية على وادي ميزاب منذ عام (853 م)، ثم احتلاله عسكريا في 1882 م؛ فترة خيّم فيها الجهل، وكان للإدارة الاستعمارية دور في تعميم الجهل. وبذلك ندرك أهمية الجهود التي قدمها المترجم له وأمثاله من أعلام هذه الفترة في ميدان العلم والإصلاح.
87 - ينظر: آراء الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش العقدية لمصطفى وينتن. رسالة ماجستير، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية معهد الدعوة وأصول الدين قسم العقيدة قسنطينة، (1995/ 1996 م). مخطوطة ص 390 وما بعده.
88 - - ينظر: محمد بن يوسف اطفيش ومنهجيته في تفسير التيسير لمحمد عكي علواني. رسالة ماجستير في العلوم الإسلامية، المعهد الوطني العالي لأصول الدين الجزائر 1990 1991 م). مخطوط:
ص 79
101