قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٠٩قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
ب - دواعي التأليف: لم يبيّن القطب في خطبة كتابه الأسباب التي جعلته يضع هذا لمصنّف، كما جرت عادته في بعض مصنفاته. غير أنّ المستقرئ لجملة» ينتفع به المبتدئ فإلى غيره يهتدي» 137 الواردة في تلك خطبة الكتاب، كذا عبارة «الصرف أمّ العلوم، والنحو أبوها» التي صدّر بها مقدّمته، سيستخلص بعض الدواعي، نحو:
* ندرة المؤلّفات الصرفية المناسبة لهذا الصنف من المتعلمين في معهده؛ لأنّ أغلب المؤلّفات الصرفية لا تناسب إلا المتخصصين، وهى أيضا من المطوّلات. فاضطر إلى وضع هذا المختصر ميسّر الأسلوب، ليناسب هذه الفئة، به يهتدي إلى كتب أخرى في الفنّ نفسه. والقطب قد أثر عنه أنّه كثيرا ما وضع كتبا تناسب مستوى تلامذته، إن هو لم يجد كتبا تناسبهم.
* عدّه علم التصريف من العلوم الضرورية الواجب التأليف فيها، وتعليمها وتعلمها، يتّضح ذلك من خلال قوله أيضا: رأيت علم التصريف فرضا
*
من فروض الكفاية، وكنزا يجب القصد عليه بأكمل العناية 138. انصراف كثير من الناس عن تعلّمه، وهو ما جاء صريحا في مقدّمة شرحه على اللامية: «رأيت أهل هذه البلاد وما والاها جاهلين له كلّ جهل، وغامضا عنهم كل بحث من مباحثه صعب أو سهل، لجهلهم فوائد العلم صغارا، واستنكافهم عن تعلمه كبارا 139. وقد كان ذلك مدعاة إلى البدء بمقولة: «الصرف أمّ العلوم، والنحو أبوها» 140.
137 - الكافي: ص:
46
138 - شرح لامية الأفعال: ج 1 / ص 9 - 10
139 - ج 1 ص 9 - 10
140 - الكافي: ص 47
108