قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

يؤول إلى تصرفاتكم متعلقين بمشائخكم الإباضية فيما يرجع إلى فصل نواز لكم ونكون نحن معضدين مؤكدين لحكم رؤسائكم ممضين منفذين لآراء مشائخكم … »

كما يلاحظ عليه استعمال التكرار في المعنى لبعض العبارات والمواضيع، في أكثر من موقع، على سبيل المثال ما ذكره في السطر الثامن والتاسع ولنا أنه إنما ينتقص لو أعنا جيشا عليكم … أو قطعنا الدراهم التي نعطيكموها وكرره في السطر السابع عشر « … لنا إنما ذلك لو ظاهرنا جيشا أو قطعنا الخراج أو نقصنا منه … »، وأيضًا ما جاء في السطر السادس والسابع « … ونصلح الفساد ما قدرنا على قدر الطاقة … وإصلاح الفساد على قدر طاقتنا … ».

وتكرر في السطر الرابع عشر « … قال: القتل والإفساد حرام … لنا: أنه حرام إلا أن الواجب علينا دفع ذلك بقدر الطاقة … ».

أيضا من الملفت للنظر أن القطب أورد الأحاديث المتعلقة بميراث ذوي الأرحام، بروايات متعددة وكثيرة، وبالتالي فإن هذا التكرار إنما يعكس إرادته في التأكيد على قوة حجته على خصمه. كما أنه استعمل بعض المصطلحات التي و إن كانت لغوية في ظاهرها إلا أنها في المخطوط تدل على استعمال ومعنى عامي كمصطلح القبلة الذي يدل على نطاق جغرافي معين في الجزائر.

وأخيرا، تجدر الإشارة إلى أن الشيخ استعمل أسلوب المراوغة والمداراة إذ أنه معروف عنه موقفه من الاستعمار كما سبق الكلام عن ذلك وتحليله فى البحث، وأنه كان من أكثر المعارضين للمعاهدة. لكنه في هذا المقام احتج بها ما دام أنه أمر قد نفذ رغما عنه، ثم إنه أورد

137