قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٣٧قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
ثم يسترسل في استنباط حججه من القانون الفرنسي ذاته ليقيم الحجة على فرنسا وهذا أسلوب المحاربة أو المقاومة بقانونها، إذ أن هذا الأخير يقضي بعدم شرعية الإلحاق المطبّق على وادي ميزاب، بحكم المعاهدة السابقة له. وكونه لم يعرض على مجلس الأمة وبالتالي فإنه لم يُستصدر قانونا لتطبيق هذا الإلحاق.
والملاحظ أن القطب استخدم مصادر لم يصرح بها كنص المعاهدة، ورسالة القائد دبراي ورسالة الوالي العام المتعلقة بالإلحاق، بالرغم من أنه أوردها كاملة في آخر المخطوط، وكذا تقرير وزيري الحربية والداخلية الذي كان بعد قرار الوالي العام، والذي فيما بعد نُفذ على أساسه الإلحاق وأخيرا الجريدة الرسمية.
في حين صرح بباقي مصادره، كم أنه في بعض المواضع صرّح ببعض المصادر ولم يورد الشواهد.
ثم ينتقل بعد فراغه من إقامة الحجة على فرنسا ببطلان الإلحاق والتأكيد على استمرار المعاهدة، إلى المطالبة بعدم تطبيق القرار المزمع استصداره من خلال مشروع القانون المناقش من طرف مجلس الأمة على منطقة وادي ميزاب موضحا حكم الشريعة الإسلامية في ميراث ذوي الأرحام، ويؤكد على طلبه الأخير برسالة الوالي العام الفرنسي المؤرخة في نوفمبر 1882 م التي حملت قرار الإلحاق للمنطقة، لما تحويه من عهد ووعد بترك الإباضيين لحكم مشائخهم، إذ جاء ذلك صريحا فى قول ترمان « … فما. مرادنا إلا احترام عوائدكم المتواترة بحيث لا نوظف عليكم آغا ولا قائدا ولا قاضيا من أبناء العرب بل نترككم على حسب ما توجبه فوائدكم ومرافقكم مرتبطين بجماعتكم فيما
136