قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٥٦

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

تمت مناقشة هذا المشروع أمام مجلس الأمة يومي 15، 16 فبراير 1894. لقد تعرض مناقشوا هذا المشروع إلى أهم المراحل التي مرت بها الملكية العقارية بالجزائر، وانطلقت اللجنة من التشريع الإسلامي نفسه، وهو أن إحياء الأرض الميتة أساس من أسس انتقال الملكية العقارية لمن يحييها، وأن حق الشفعة 217 والرهن 218 لتحريم القروض الربوية خلق نوعا من الغموض والفوضى في بلد لا يملك سجلات، أرشيف ومؤسسات الحالة المدنية.

والمشروع يسعى في مواده لإيجاد حلول لكل نقائص قانون

1873

والهدف منه إجمالا هو إحداث الملكية الفردية في الجزائر، وتمكين الأهالي من الحصول على عقود ملكية فرنسية مع الإحتفاظ بملكيتهم

وبذلك يصبح بإمكانهم الحصول على قروض كالأوروبيين تماما.

إن التشريع في البلدان الإسلامية كما يرى مقرر اللجنة، له مصادره من القرآن والسنة، لكن هذه المصادر في نظره غير قطعية ومبهمة، وبالتالي أعطت مجالا لشروح غير محصورة والتي لا يمكن ترجمتها إلى قوانين أو تشريعات، فهي مرتبطة بالعادات.

وفي الجزائر جنسين مختلفين وهما البربر والعرب. فالعرب أكثر تدينا وأقل قلقا بشأن التطور أو تحسين حالتهم المادية، متعودون على الحياة العائلية والقبلية، وبالتالي فإن الملكية الفردية غير شائعة عندهم،

217 - الشفعة في القانون الإسلامي تماثل حق الأخذ بالتتابع في القانون الفرنسي 218 - يماثل التسنية، أو بيع الشرط. وهو يقابل البيع في القانون الفرنسي، البيع بالإحتفاظ بحق إعادة شراء المبيع في أجل محدد، وذلك بإعادة دفع المبلغ الأصلي ومصاريف الحائزة على العقار.

- Emilien Chaterieux:etudes algeriennes contribution al'enquete senatoriale de 1892، paris:augustin challamel، edt lib:algerienne et coloniale 1893، p:57، 58، 59، 60، 61.

155