قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ١٥٧

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

وليس لهم إهتمام كبير بالأرض ولا يطلبون سوى ما يكفيهم ويبقيهم من عوائد ملكياتهم، وإذا سدت حاجاتهم، فإنهم لا يسعون لتملك الأرض ولا إلى تحصيل عائدها.

عكس البربر فإنهم إيجابيون أقل تدينا متحمسين للأرض والزراعة، فإذا حصل وورث عدد من البربر شجرة فإنهم في كثير من الأحيان ما يقتسمونها لينفرد كل واحد بعرف.

وهذا استثناء، لذلك فإنه حينما تناقش الملكية العقارية في الجزائر فإن الأمر متعلق بالملكية العربية.

إن أكبر مشكلة تواجه فرنسا والتي يجب حلها هي مسألة ملكية الأعراش. مايميز أرض الملك هو أنه حين يموت صاحبها، فإنها تنتقل مباشرة إلى أيدي الوارثين كالملكية الفرنسية. وما يميز أرض العرش فإنه حين يموت صاحبها تصبح من جديد ملكا للقبيلة والجماعة هي التي تمنحها لمالك جديد، وغالبا ما يكون إبنا للمالك السابق، وهي تحتاج للعناية بالزراعة لكي يحافظ عليها، وحينما لا تزرع فإنها تعود إلى القبيلة، لكن في غياب الوارث فإن الأرض المتروكة من طرف الفقيد تكون لصالح من يليه، بتمليك جديد من طرف الجماعة، إذا هدف فرنسا هو تحقيق وحدة الملكية.

إذا أردنا رؤية المبادرات الشخصية لاستيطان الجزائر، فإنه يجب علينا تسهيل المعاملات على الأراضي بين الأوروبيين والأهالي وتكوين مؤسسات على الملكية المشتراة من طرفهم، وهكذا فقط بجانب الاستيطان الرسمي والعسكري نشجع المبادرة الشخصية التي ربما لم تشجع بشكل كبير إلى حد الآن.

156