قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ١٦٠قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
رضخوا فيما بعد، فقد اعتبروا المسألة ضربا من الاجتهاد. ثم بعد ذلك من الإلحاق المطبق سنة 1882 والذي اعتبرته فرنسا شرعيا من الناحية القانونية، إذ ان المعاهدة أصلا في نظر البعض من ساستها لم تكن إلا إلحاق مع ترك التسيير الذاتي الداخلي لسكان المنطقة، وجاء الإلحاق لمصادرة هذه الحرية، كون الإباضيين قد أخلوا ببنود المعاهدة. في حين اعتبر الإباضيون الإلحاق غير شرعي، كونه صدر من الوالي العام الذي لم يكن له الحق في اتخاذ قرار مماثل إذ النظام الجديد لا يخول له ذلك، كون الجزائر ألحقت بالنظام المدني الفرنسي، كما أن قرار
الإلحاق يجب أن يصادق عليه مجلس الأمة وفقا للقانون الفرنسي.
وقد فشل بشهادة مؤرخين فرنسيين من بينهم أجرون شارل
6
والذي جاء ليتماشى مع وضع الجمهورية الثالثة آنذاك،.وكما ذكر القطب، لم يكن في الإلحاق مصلحة للإباضيين، ولم تكن الأسباب التي تذرت بها فرنسا مقنعة و تطرق القطب للأحداث التي توالت بين هذين التاريخين من ذلك الثورات الشعبية وتعامل الإباضيين معها ومع قادتها وخاصة الشعانبة ونظرتهم إلى جيرانهم والقوانين التي كانت تحدد هذه العلاقات، التي سنها بنو امزاب لأنفسهم منذ تواجدهم كي يحفظ لهم استمرارهم وبقاءهم كذلك الذي أصدرته جماعة غرداية عام 1073 هـ الموافق لعام 1662 م الذي يمنع إحداث واحة أو بناء مسكن أو حفر بئر في الشمال الغربي لواحة غرداية، قصد وقايتها من البوار فنجم عن ذلك أن سكان غرداية أرغموا المذابيح في الضاية على تنقيص مساحة الري من أجل الاقتصاد في ماء السيل.
ولا تقل أهمية الجزئيات التي تخللت كل هذا من ذلك قضية تجنيس يهود المنطقة، الفتن الداخلية، ومؤسسة الربا وتأثيرها في الوضع
159