قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٥١

الله

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

(صلى اله عليه وسلم وسيبقى في هذا المحيط ما عبر عنه بالخصوص

والعموم. 6

التحليل البلاغي والنحوي ويورد الشيخ اطفيش كلام الزمخشري في تفسيرين حيث يقول: «فإن قلت قد ثبت أن الله عز وجل يغفر الشرك لمن تاب منه، وأنه لا يغفر ما دون الشرك إلا بالتوبة فما وجه قوله تعالى: (إِنَّ الله لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرِكَ بِهِ: قلت الوجه أن يكون الفعل المنفي والمثبت جميعا موجهين إلى قوله -تعالى لمن يشاء - كأنه قيل إن الله لا يغفر لمن يشاء الشرك، ويغفر لمن يشاء ما دون الشرك على أن المراد بالأول من لم يتب وبالثاني من تاب ونظيره قولك: إن الأمير لا يبذل الدينار ويبذل القنطار لمن يشاء، تريد لا يبذل الدينار لمن لا يستأهله ويبذل القنطار لمن يستأهله»

وقد زاد محمد اطفيش القضية تحليلا في ما بعد فالإباضية حينئذ استفادوا هذا الدليل من المعتزلة، وتبنوه، ومهما يكن من أمر فإن هذا التخريج البلاغي ليس من التعسف في شيء كما ذهب إلى ذلك على بن محمد الجرجاني في حاشيته على الكشاف حيث يختم انتقاده بقوله: «وما هذا إلا من جعل القرآن تبعا للرأي نعوذ بالله من ذلك ما دامت اللغة العربية تتحمل ذلك، والزمخشري لا يشق له غبار في هذا الباب وهو من أئمة اللغة قبل كل شيء، فلا ضير إن أخذنا برأيه البلاغي

النحوي.

والعزف على وتر البلاغة والإعراب فهذا طبيعي في فهم النصوص ففي قوله تعالى: (وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ) غافر / حيث يقول الزمخشري وينقل

6 - البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية لفرحات الجعبيري، 2/ 18.

50