قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٧٠قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
وأقسامه والكفر وأنواعه، مع بيان حكم المؤمن والمنافق والكافر كل ومصير
واحد منهم، وأخيرا الولاية والبراءة والوقوف.
وهكذا يمكن القول: إن الشيخ اطفيش لم يجدّد في ترتيب مسائل العقيدة بل كان على منهج من سبقه.
2 - منهج الاستدلال عند الشيخ اطفيش
يمكننا الوقوف على منهج الاستدلال عند الشيخ اطفيش بتتبع كيفية تعامله مع مصادره في العقيدة خاصة منها المصدران الأساسيان: القرآن والسنة؛ ثمّ العقل؛ وبذلك نقف على مدى اعتماد الشيخ على هذه
المصادر.
ا - الاستدلال بالقرآن والسنة:
يشير الشيخ اطفيش إلى المصدر الأول للعقيدة الإسلامية، النص القرآني والحديث النبوي الشريف، ثُمَّ بعدهما أقوال العلماء من السلف التي لا تخالف الكتاب والسنَّة، وهذا ما قال الشيخ اطفيش فيه: «واعلم أنَّ الحق هو القرآن والسنة، وما لم يخالفهما من الآثار، فمن قام بذلك فهو الجماعة والسواد الأعظم ولو كان واحدا؛ لأنه نائب النبي (صلى الله عليه وسلم) والصحابة والتابعين الذين اهتدوا وكلّ مهتد، ومن خالف ذلك فهو مبتدع ضال ولو كان جمهورا 31.
فقد أكّد على أوَّلية الاعتماد على المصدر النقلي، وتقديمه على غيره، واستدل على ذلك حين فسّر قوله تعالى: «وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنتَا فى أَصْحَاب السَّعِير» [الملك:10]، وقال: «والآية تدل على أنَّ علم الديانة لا يدرك بغير التعلّم فلا بدَّ من إرشاد مرشد أَوَّلاً،
31 - أطفيش الهميان: 2/ 452.
69