قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٦٩

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

والواقع أن الشيخ في هذا الكتاب يريد أن يجسد التكامل بين الشريعة والعقيدة، ويقضي على الفصل الموروث بينهما، فكان الكتاب جامعا لأحكام الاعتقاد والسلوك والأحكام الفقهية العملية التعبدية والعلاقات بين الناس، وإن لم يكتمل فإنه يتيح تصور أهميته من خلال الموجود

منه.

ج - منهجه في باقي المؤلّفات: أمّا في المؤلفات الأخرى فقد كان الشيخ يتبع من سبقه، ونجد في شروحه وحواشيه على هذه المؤلّفات طريقتين:

فالطريقة الأولى: هي تخصيص بعض المؤلّفات بالعقيدة، وفي الغالب تتبع منهجا واحدا، تتدرّج فيه من مسائل التوحيد والصفات كرؤية الله تعالى وخلق القرآن، ثمّ مسائل الأسماء والأحكام، وأخيرا مصير الإنسان، وغالبا ما تقتصر هذه المؤلفات على مسألة مصير صاحب الكبيرة، لما فيها من الخلاف فكان الشيخ يتناول ذلك بالشرح والتوضيح والتعليق، ونلاحظ أنّ هذا المنهج الكلامي يغفل أحيانا بعض الجوانب مثل الإيمان بالنبوة والإيمان بالملائكة، كما أته يهتم بالردود والاعتراضات.

وأمَّا الطريقة الثانية فهي طريقة الكتب التي تجمع بين العقيدة والفقه، وأهم كتب الشيخ اطفيش في ذلك كتابا الذهب الخالص، وجامع الوضع والحاشية، فهما يبتدئان بقسم أوّل في العقيدة، ثمّ قسم ثان في الفقه، ويختتمان بالآداب والأخلاق، أمّا جانب العقيدة فهو مرتب على المنهج التالي، أَوَّلاً: مسائل التوحيد والإيمان بالله تعالى، وما يتعلق بالغيب، وفيه الصفات والإيمان بالملائكة وبالجنة والنار والبعث والحساب، وما يتعلق بهما من أمور القيامة، ثُمَّ مسائل النبوة وعدد الأنبياء، فالإيمان

68