قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٧٤قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
صحتها سندا عند المحدثين ينزّلها منزلة المتشابه، أي يوجب تأويلها بما يوافق محكم القرآن
وقد كان الشيخ اطفيش أحد أعلام مدرسة التأويل بانتمائه إلى المذهب الإباضي، وبما سلكه من طرق في تفسير النص والمصدر الشرعي أثناء استدلاله على الأصول الإيمانية، وتفسيره القرآن الكريم؛ ويمكن أن نتعرف على منهجه في الموضوع من خلال بحث وتحليل بعض أعماله التي تناول فيها النص القرآني خاصة بالتأويل.
وتأتي صعوبة تناول موضوع التأويل مما أحيط به من أفعال وردود أفعال حجبت الوصول إلى منطقة الوسط، والوقوف على التعامل السليم مع القضية، فنُسب إلى منهج التأويل بهذا السبب البعد عن الحقيقة أو تجاهلها و مصادمتها، فأضحى كأنه منهج بعيد عن روح النص القرآني، بل يأتي ضده.
هذه المواقف التى ما زالت تسوغ إعادة البحث وتستدعي التقصي من خلال الدراسة إن كان المؤلون جميعا ينتهون إلى نتائج متماثلة، وبالتالي إن كانوا جميعا يجانبون الصواب، ويبعدون بالنص عن المقصود الشرعي منه.
فمن الجانب المنهجي، كثيرا ما بقي مثل هذا البحث في موقع الدفاع والمرافعة ورد التهم، والذي يفترض فيه أن التأويل يقدم حلولا ومخرجا للفكر الإسلامي مما يعاني منه، ويخرجه من ربقة الإبقاء على أفكار بعيدة عن الانشغال الحقيقي بمهمات قضايا الأمة.
ولعل الدراسات المتأنية تمكن من هذا عندما تبتعد عن التحيز وتستسلم للحقيقة العلمية.
73