قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٧٥قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
وفي هذا الإطار نحاول دراسة جهد الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش وموقفه في الموضوع، فنرى كيف تعامل الشيخ اطفيش مع النص الذي تناوله بالشرح، وما مدى اتباعه لتأويل النص، وهل يصدق عليه فعلا ما ينسب إلى أمثاله من المؤولين.
أولا تجدر الإشارة إلى أنه مع هذه النزعة في اشتراط التواتر والقطعية في الثبوت والدلالة في الاستدلال العقدي، فإن المفترض ألا يكون للأحاديث نصيب في البحث العقدي عند الشيخ ومن يرى رأيه، باعتبار أن المقطوع بتواتره نصا والقطعي دلالة ينحصر في بعض آي القرآن الكريم، وقليل من الحديث الشريف، ولكن الواقع غير ذلك، فقد أكثر الشيخ اطفيش من إيراد الأحاديث حتى زادت على المائتين في أحد كتبه وهو «شرح كتاب أصول الدين، ومثلها في كتابه شرح «عقيدة التوحيد»، وغيرهما 43، على ما في هذه الأحاديث من اختلاف في الدرجة، وعدم استيفائها شرط التواتر؛ فهو لم يترك الاستدلال من الحديث، ولكن لم يكن اعتماده عليه إلا من قبيل الاستئناس، وليس من حيث التأصيل والإثبات.
فقد كانت طريقته في التعامل مع الحديث تقتضي أن مستنده في إثبات الأصل العقدي لا يستفاد إلا من الدليل القرآني الظاهر المعنى القطعي الدلالة، ومن السنة المتواترة.
والاستناد إلى الحديث في البحث العقدي عند الشيخ اطفيش يتجلى
في صورتين:
43 - أطفيش شرح كتاب أصول الدين تحقيق مصطفى وينتن ضمن أطروحة دكتوراه في قسم العقيدة ومقارنة الأديان، جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية قسنطينة 2006 م، ج 2، ص 285 - 290 شرح عقيدة التوحيد تحقيق مصطفى وينتن، نشر جمعية التراث القرارة غرداية. 1422 هـ /2001، ص 683 - 673.
74