قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٨قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
قطب الأئمة أطفيش:
العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
للدكتور محمد العربي ولد خليفة رئيس المجلس
نخصص هذه السطور لأحد أعلام الجزائر قطب الأئمة أمحمد يوسف أطفيش تقديرا وعرفانا لرجل موسوعي وهب حياته كاملة للعلم والتعليم والتقرب من الله سبحانه وتعالى بالتقوى والاستقامة وخدمة الجماعة، والعمل بلا كلل ولا ملل على إحياء علوم الدين والدعوة المبكرة في الجزائر لإصلاح حال المسلمين ودعوتهم للنهوض بعد قرون من الجمود والغفلة والفتن.
أحبّ العلامة أطفيش العربيّة وأقبل عليها في صباه وأتقنها نظما ونثرا ونبغ في فنونها وعلومها، فقد أشار الكثير من كتاب سيرته إلى أنّه أتم حفظ القرآن الكريم في الثامنة من عمره وتطوّع للتعليم في منزله الشخصي وهو في سن الخامسة عشرة بعد أن حوّله إلى مدرسة.
هناك الكثير من الدلائل التي تشير إلى موهبة الرجل وهو في ريعان شبابه فقد نظّم وهو في السادسة عشرة من العمر قصيدة من خمسة آلاف بيت لازالت مخطوطة، وأيا كان العدد، فإنّه يساوي عشرات الدواوين التي نشرت في السنوات الأخيرة ممّا يسمى الشعر الحرّ أو المنثور، وبعضها لا يتجاوز بضعة سطور في الورقة، وقد لا تزيد على كلمة واحدة وعلامة استفهام فى السطر أو صوت من حروف مثل آهيا-أواه
1 - إسم العلامة أطفيش مركب من كلمتين: الأولى «أطف» أي خذ في الامازيغية و «إيش» ويماثلها «إتش» في القبائلية وكلاهما بمعنى كل أو استوعب.
7