قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٩

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

إلخ، ولسنا ضدّ الإبتكار والتجديد غير أن بعض ما ينشر أقرب إلى الاستنساخ والتقليد.

وللقطب أطفيش مؤلفات أخرى كثيرة يقول البعض إنّها تتجاوز المائة ويصل تعدادها عند البعض الآخر إلى ثلاثمائة في علوم العربية وفي الفقه وأصوله والتفسير والتجويد والحديث والسيرة النبوية الشريفة والفلسفة والفلك والحساب، فضلا عن رسائله إلى العلماء من معاصريه للإجابة على بعض المسائل الفقهية في المذهب الإباضي وقضايا

الساعة

حصل الشيخ على هذه المعرفة الموسوعية من بيئته المحلية في واحة ميزاب ونهل من مكتباتها الزاخرة بعلوم عصره كما كانت عليه في العالم الإسلامي في أوائل القرن الرابع عشر هجري أي الثامن عشر وبداية التاسع عشر، وقد دار معظمها حول علوم القرآن الكريم والعربيّة والسنّة النبوية الشريفة، بل أسس خلال أسفاره القليلة مكتبة خاصة مازالت شاهدة على عنايته بالعلم والتوثيق، فالعلم في رأيه هو السبيل إلى سعادة الدنيا والآخرة، ولتحقيق تلك السعادة ينبغي إصلاح المجتمع وتجديد الدين.

وهذا هو المنهج الذي استأنفته جمعية العلماء المسلمين، ودأبت عليه، والملاحظ أن الشيخ البشير الإبراهيمي قريب في نشأته وعصاميته من القطب أطفيش، فقد تربى كلّ منهما في بيئة في أقسى درجات الفقر، ونبغ في تحصيل المعرفة وتميّز بتحصيله الواسع في علوم الدين وبلاغة اللغة العربية وخبايا بيانها داخل الوطن، واستحق كلاهما التقدير ومرتبة المرجع في مشرق ومغرب العالم العربي والإسلامي ونعرف

8