قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
الجزء ١ · صفحة ٩٧قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن
7 - ابتعاده عن الاختلاف المذموم: إذ كان يرشد غيره إلى تركه، وإذا خالف غيره في رأي أشار إلى أنه لولا الاجتهاد المؤدّي إليه لم يكن ليتخذه ولولا الحق ما أظهره.
الخاتمة:
وبعد فهذا جانب من دراسة البحث العقدي عند الشيخ امحمد بن يوسف اطفيش، ونماذج من فكره، رأينا كيف كان مهتما بهذا البحث وأنتج فيه الكثير من المؤلفات، وأسهم فيها إسهاما ظهر فيه جانبان: الاستفادة من آثار السابقين، ومواكب متطلبات الظروف التي عاصرها، وقدم البحث العقدي بهاجس تقريبه إلى الإنسان، وخدمة الاهتمامات البشرية من حيث تغيير أوضاعهم إلى الأحسن، وتفعيل دورهم في الحياة، كما كان يراعي التيسير خدمة للمكلفين، ومراعاة لحالهم خاصة في زمنه لما كان المجتمع المسلم تحت سيطرة الجهل في الغالب والاستعمار. وكان همه في تصنيف المسائل وبحثها أن يتخذ مرجعية يصدر من
خلالها، فكان يعود إلى تأصيل المسائل كما كانت على العهد الأول.
إن هذه النماذج تثير الاهتمام في جدوى هذا المنهج في التعامل مع الأصول العقدية خاصة المذهبية منها، لوضع كل شيء في مجاله ونصابه قدر المستطاع، ولفهم تطور الفكر البشري المسلم في بعض مظاهره وأهم مجالاته وهو العقيدة.
إن هذه الخصائص تبدو أهميتها من نواحي متعددة لعل أهمها ما ذكره الدكتور صالح نعمان حيث بين أنها تبعد تقديس أقوال الرجال رغم احترامنا وتقديرنا لاجتهادهم وجهودهم ونبقى دائما في حاجة
96