قطب الأئمة أطفيش: العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن مجموعة مؤلفين

قطب الأئمة العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

الجزء ١ · صفحة ٩٦

قطب الأئمة أطفيش العلم والعمل لصالح الجماعة والوطن

ظنّ أنّ هذا عدم ونفي؛ فكان الأصلح أن يخاطبوا بألفاظ دالّة على ما

يناسب ما توهموه» 77.

ومن الأصول الإيمانية التي بين فيها الجانب العملي وراعى فيها واقع الناس ما قاله في معنى الإيمان بالملائكة، فهو يرى أنّ من تمام الإيمان بهم بعد التصديق بوجودهم العمل بما يرضونه ويحبونه ومن هذه الأعمال الجهاد من أجل تحرير البلاد الإسلامية من المستعمرين 78، ونصح من راسلوه مستفتين عن الهجرة من البلاد المستعمرة فقال في حقهم إنَّهُ يجب عليهم البقاء في أراضيهم حَتَّى لا يتركوها فارغة

ويستولي عليها المستعمر لهجرتهم ولجوئهم إلى بلدان مجاورة 79.

وهذا النزوع إلى تنزيل العقيدة إلى واقع المسلمين أكسب تراث الشيخ اطفيش أهميّة وميزة في مسايرة الواقع، وتفعيل العقل الإنساني وتحريره من الانغلاق والجمود الذي أصابه.

5 محاولة التوفيق بين الآراء المختلفة كما فعل في موقفه من القول برؤية الله تعالى رؤية قلبية غير بصريّة، وقوله بالاستطاعة قبل الفعل، وفي اكتساب النبوّة، وهذه الميزة جعلته يبتعد عن التعصب المذهبي، وهو وإن لم يتمّ له ذلك ولم يتخلّص منه تماما، فقد قدم خدمة جليلة للخروج من الحدود المذهبية الضيقة 80.

-6 احترامه لرأي غيره والأمانة في نقله، والاستشهاد له، والبحث عن المقصد الحقيقي للقائل، واحتمال أوجه الصحة، له والمعاني التي تقربه إلى رأيه، فلم يكن الشيخ في الغالب أسير تفكير مسبق.

77 - اطفيش، شامل الأصل والفرع: 1/ 51.

78 - اطفيش، شرح العقيدة 350؛ انظر وينتن آراء الشيخ اطفيش، ص 35. 79 - اطفيش الهميان: 291/ 17 - التيسير:8/ 422 - تفسير ألغاز: 51. 80 - اطفيش الهميان 7 ق 291/ 1 - التيسير 8/ 422 - تفسير ألغاز: 51.

95