هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

على الاستقلال برأى، أو على مخالفته لأى مصلحة استعمارية، ثار عليه المستعمرون، وواطأتهم حكومة باريس، فاستبدلت به غيره. لهاذا فالوالي العام بقطر الجزائر، هو خادم ركاب الاستعمار، منفذ لأرادة المستعمرين يرأس الوالى العام (الإدارات» الحكومية التي تشملها الولاية العامة، وهى: الداخلية، المالية، البريد، الأشغال العامة، المواصلات، الفلاحة والتجارة، العلوم.

وكل مصلحة من هذه المصالح، يتولى أمرها: المدير العام، وهو موظف فرنسي، ويباشر العمل فيها مئات من الموظفين، كبار وصغار، كلهم من الفرنسيين. فالملا بين التسمة من المسلمين الذين يقطنون أرض الجزائر، لا وجود لهم أصلا، مطلقا، داخل جدران هذه العمارة العملاقة التي يدعوها الجزائريون: «مغارة على بابا» وقد اعترف الفرنسيون

أخيراً بأنه لا يوجد من بين خمسة آلاف موظف، إلا ثمانية رجال من المسلمين. فالولاية العامة التى تتولى إدارة القطر الجزائري، وتحكمه حكما قاسيا، أما هي إدارة فرنسية، عنصرية، استعمارية، شعارها: كل شيء الفرنسيين، ولا شيء المسلمين!

العمالات

كانت بلاد الجزائر مقسمة، إلى يوم الثورة الكبرى، إلى عمالات

مقاطعات فرنسية، هي: قسطنطينة، والجزائر، ووهران. أما البلاد