هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٥- 102 -
ويرى هؤلاء الأنانيون الجشعون، أنهم أصدق من يمثل الرأى العام الأوربي ويعلنون ما يكتمه غيرهم، من العداوة، والبغضاء، للعنصر الإسلامي. والبلدية عبارة عن إدارة ضخمة، تتناسب وقيمة المدينة من حيث الغنى، والاتساع، والعمران، وهى كالإدارات السابقة: فرنسية، عنصرية استعمارية، قلما رأيت فيها موظفاً مسلماً، إلا النادر، اللهم إلا طبقة البوابين وكانسى الطرق وأضرابهم.
2 - البلدية الممتزجه: وهى توجد فى الجهات التي يقل فيها العنصر الأوربى، فخلقوا لها نظاماً خاصاً كيلا تكون بلدية عربية ولا وطنية. فهذه البلدية يديرها موظف فرنسي، مطلق التصرف، يدعى المدير أو الادمنستراتور» وله مجلس ينتخب الفرنسيون - مهما قل عددهم - أغلبيته. بينما تعين الإدارة تعيينا، جماعة من أعوانها، لتمثيل المسلمين. ورغم أن دستور عام 1947، قد أعلن الغاء هذا النظام الفاجر، فإنه قد بقى
موجودا إلى يوم اعلان الثورة. وكل الموظفين من الفرنسيين.
-
البلدية العربية: ولا تسرع فى التفاؤل. فليس لها من العربية إلا الإسم. فهذه البلديات توجد فى بلاد الجنوب المسكرى، ولا ينتخب السكان أحدا فيها. فالفرنسيون فيها هم رجال السلطة العسكرية، والمسلمون فيها هم أعوان تلك السلطة، من: قياد، وغيرهم. والقائد، في الاصطلاح الإدارى الجزائرى، هو موظف صغير مسلم، يختارونه غالبا من قدماء المحاربين، ليكون حارسا للنظام فى القرى والمداشر والبادية، يمين