هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الميدان أيضا، بل أكثر من الميادين الأخرى، للتدليس والسرقة، والتزوير. فكانت تزود المجالس النيابية الفرنسية بنوع من البضاعة البشرية، لا يكاد يمثل الجزائريين في قليل ولا في كبير.

وهكذا كان الجزائريون غائبين عن الحكم وعن الإدارة، وعن. المجالس، يهانون ويمتهنون ويحتقرون، ولا يزيدهم أى عمل، أو أى قول أو أى مسي، إلا أيمانا بأن هذا المنكر العظيم يجب أن يزول، وأنه لا يزول إلا بواسطة القوة وحدها، لأن قرنا وربع قرن من التجربة قد أرتهم أن الفرنسيين الاستعماريين لا يخضعون لمنطق، ولا يسمعون كلمة الحق، وأن الاندفاع فى ميادين الموت والتضحية، هو سبيل الحياة الكريمة الشريفة، فاندفعوا فى ثورتهم الكبرى، وفقهم الله وسدد خطاهم.

فيها

الأرض والاستعمار.

.

هذه صفحة خزى وعار، سجلها الاستعمار على نفسه، وكان جشمه، هو سبب المصرع الوخيم الذي ينتظره، والذي يتذوق الساعة منه مرارة الاحتضار.

فالنظام الاستعاري القذر، العفن، قد استولى عنوة واقتدارا، بواسطة اللصوصية والقتل، والإعدام الجماعى، والتدليس، على معظم الأرض الفلاحية الغنية فى القطر الجزائرى، تلك الأرض التي كانت عنصر