هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١١١عيش الجزائريين، وكانت تكفى لحياتهم حياة هنيئة، وتسمح بتصدر
الفائض منها إلى الخارج، في تجارة واسعة.
أن الأرض الفلاحية فى القطر الجزائرى تشمل عشرين مليون هكتار يعترف الاحصاء الرسمى الفرنسي أنها توزع هكذا:
5،000،000 هکتار تملكها الدولة الفرنسية، ومنها أرض الأوقاف الإسلامية المغتصبة، ومقدارها مليونان هکتار.
4،00 هكتار تملكها البلديات، أى النظام الاستعماري الفرنسي وكل هذه الأرض يستغلها الاستعمار لفائدته
2،500،000 هكتار، ملك خاص لطائفة المستعمرين «الكولون» وهى أجود الأرض، وأكثرها خصبا، وأحسنها موقعا، في
الجهات التى تكثر فيها الأمطار، وتوجد بها أعمال الرى
لكها 26،000 مستعمر
8،500000 هکتار، من الأرض القاحلة الجرداء، التي ليس بها زى، ولا تنال من المطر إلا قليلا، بقيت بأيدى الجزائريين، في
مناطق الجبال والنجود والصحراء، توزع على تسمة
ملايين نسمة.
وهكذا، لم يكتف الاستعمار الظالم بأبعاد الجزائريين عن الحكم، والإدارة، والمجالس، بل أبعدهم قبل ذلك، ومع، كل ذلك عن أرض آبائهم وأجدادهم، وتركهم للبطالة، والتشرد، والفقر والاهمال.