هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١١٣تعهد بحفظ ممتلكات الأتراك - الذين أصبحوا بعد أقامة ثلاثة قرون من أهل البلاد الأصليين. اسكنه لم يكد يستقر له قدم فى الجزائر، حتى أعلن مصادرة كل أوقاف المسلمين، من أرض وعقار، ومصادرة كل ممتلكات أبناء البلاد من الأتراك. وأخذ فى الاستيلاء فعلا، على الأرض الفلاحية الغنية في جهة الجزائر، ووزعها على الحثالة التي صحبت جيش الاحتلال.
ثانيا: بما أن أغلبية المسلمين كانت تملك الجهات الشاسعة من الأرض ملكا جماعيا، قوامه العائلة أو القبيلة، لا الفرد، فقد صدر قرار سنة 1832، يقتضى ملكية الدولة الفرنسية، لكل أرض لا يستطيع صاحبها أن يستظهر بعقد امتلاك لها. وهكذا أصبح الاستعمار يستولى على أكبر مساحة من الأرض، عنوة وظلما واقتدارا.
ثالثا: بعد ان انتهت الدولة الفرنسية من جرد أرض الأوقاف، واستولت على القسم الأكبر من أرض الجزائر أصدرت قانون أكتوبر لها سنة 1844 الذي يبيح بيع أرض الأوقاف للمستعمرين أو توزيعها عليهم، وأن عقد (الوقف» الإسلامى لا يمنع صفقة البيع الفردي أو الهبة،.وهكذا استولى المستعمرون على كامل أرض الأوقاف وتوزعوها فيما بينهم. رابعا: أصدر الاستعمار قانون 31 يوليو سنة 1846 يتملك به كامل الأرض التي تقيم فيها القبائل الرحالة، فأصبحت الغالبية العظمى من سكان البلاد، تعمل فى أرض (الدولة (وأخذ الاستعمار يشردها شيئا فشيئا، لصالح المستعمرين، إلى أن لم يبق بين أيدى البدو إلا الأرض البور
•