هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٢الزيتون:
- ??? ?
الزيتونة المباركة شجرة أفريقية أصيلة، قد وجدت من أقدم العصور عناية عظيمة من كل إدارة تولت أمور البلاد، لأن هذه الشجرة صبورة، طويلة الحياة، تكتفى بعناية قليلة، وتنبت فى الجهات التي ربما لا تستطيع شجرة أخرى الحياة فيها.
فغابات الزيتون تحجب فى القطر الجزائرى نحو 85 ألف هكتار. وفيها 9 ملايين شجرة مثمرة، وه ملايين شجرة مهملة، ولو كانت إدارة الجزائر بيد أبنائها، لكانت اعتنت بالمثمر من شجر الزيتون، كعناية البلاد التونسية به، ولكانت باشرت العمليات الفنية التي تجعل ملايين الشجيرات العقيمة مثمرة.
لسكن. ويل ثم ويل لبلاد حكمها الأجنبي، رغم إرادة بنيها، وسار
فيها ضد مصلحة ذويها.
فهذه الزياتين الكثيرة التي كانت تستطيع جعل قطر الجزائر من أكبر منتجى زيت الزيتون الرفيع في العالم، لا تنتج سنويا إلا 350،000 هکتوليتر، تستولى عليها أيدى الاحتكار الأوربى، فلا تعود على صاحب البلاد إلا بالنزر اليسير من الخير.
THE AM
على أن الاستعمار قد زاحم هذه الغراسة أيضاً مزاحمة عنيفة، واستولى على أحسن جهاتها، فهو يملك منها الثلث (ثلاثة ملايين شجرة) من أحسنها موقعا وأكثرها إنتاجا، ثم يقول: هل من مزيد؟.