هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣٩136
الفرنسيون وانصارهم قد احتجوا وما زالوا يحتجون على ذلك حتى قيام الثورة، لأن هجرة الجزائرى إلى فرنسا تعود بالضرر العظيم على
الاستعمار، وذلك:
أولا: لأن اليد العاملة الرخيصة الجزائرية تقل فى البلاد.
ثانياً: تعود العمال الجزائريون تقاضى الأجور المرتفعة في معامل فرنسا، فلا يرضون عند عودتهم للجزائر بالأجور الضعيفة.
ثالثاً: أن وجودهم بفرنسا يجعلهم يرسلون أموالا طائلة لاهلهم وأولادهم، وهذا ما يقلل من تهافت اليد العاملة الجزائرية على العمل عند المستعمرين، دون تقاضى الحد الأدنى للأجور، كما يقع غالباً: رابعاً: أن وجود العمال الجزائريين المسلمين بفرنسا، يحرم اليد العاملة اللاتنية (الإيطالية - والاسبانية) من القدوم لفرنسا، للعمل، ثم للاستقرار وتعمير البلاد الفرنسية بجموع مسيحية أوربية جديدة، حيث عجز الفرنسيين عن تعميرها
فبعد محاولات عديدة، وبعد صدور قوانين متعاكسة في الموضوع، تمكن الجزائريون من ارسال نحو الأربعمائة ألف رجل من رجالهم الأشداء للعمل في المعامل الفرنسية، وأكثرهم يسافر عن غير استعداد، وليس له أدنى تخصص، إنما هو يعلم أن تلك الهجرة تنجيه من خطر الموت جوعا في بلاده التي ليس له في أراضها، ولا في اقتصادها أنى حظ
·