هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

???

-

فالقاضى المسلم الجزائرى المتخرج من المدرسة الحكومية الجزائرية هو موظف فرنسي، يحكم بين المسلمين في أمور الزواج والطلاق والحضانة والمواريث، أي ما يتعلق بالحالة الشخصية الاسلامية، إنما أحكامه تعتبر كلها ابتدائية، والمتقاضين استئنافها للمحاكم الفرنسية التي يكون. لها القول الفصل في الموضوع.

أما في البلاد القبائلية التى طالما حاولت فرنسا بصفة إجرامية فصلها عن. الإسلام، فالقضاء (الإسلامي» يعتمد هنا لك، منذ سنة 1874، على العرف والتقاليد القبلية، أكثر معا يعتمد على الفقه الإسلامي، وذلك. جرياً وراء تلك السياسة الخرافية التى ترمى إلى الفصل بين العربي والبربرى وقد خلقهما الله أخوانا، ووحد بين قلوبهم الاسلام، وربعات بينهم أو شاج العروبة، وأندمجا فى الوطنية أندما جا لا تنفصم عراه.

فالقضاء في القطر الجزائري مصيبة من أعظم المصائب الاستعمارية التي

نكبت بها البلاد

-^-

سياسة التجهيل

لم تكن الأمية سائدة فى الأوساط الجزائرية، قبل مصيبة الاحتلال. سنة 1830 فكانت الكتاتيب (????) وكانت المساجد والزوايا تقوم بهمتها في تعليم الأمة وتنشئتها النشئة العربية الدينية الصالحة