هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

فالاستعمار قد حطم فى أول ماحطم كل الكتاتيب القرآنية، وألغى وحجر التعليم في المساجد التي دمر وهدم أكثرها (1)، ثم هو لم يعوض ذلك بشيئ آخر، لأنه يعلم أن الأمة أن علمت قاومت الاستعمار، ولم ترضخ القيوده، وسعت السعي الحثيث للتخلص منه

•

فسياسة (التجهيل» كانت إلى جانب سياسة «التفقير» شعار الاستعمار الفرنسى فى قطر الجزائر، والقانون الذي سار عليه، منذ يومه الأول إلى يوم قيام الثورة الكبرى التي ستتبدل بها الأرض غير الأرض، بمشيئة الله وإرادة الشعب

فالحكومة الاستعمارية قد تجاهلت في أول أمرها قضية التعليم، ولم تكن مشتغلة إلا بإفناء العنصر الجزائرى، وتحطيم قواه وإخماد حركاته، فما كاد ينتهى ذلك الدور الأحمر الفظيع، حتى كانت البلاد قد فرغت من العلم بصفة تكاد تكون مطلقة، وأصبح الناس يتعلمون سراً في ديارهم كأنهم يرتكبون جريمة.

ثم أخذت الحكومة الاستعمارية تفتح أبواب المدارس شيئا فشيئا أمام أبناء الجزائريين، منذ سنة،????، لكن التعليم كان - ولا يزال -

(1) كان بمدينة الجزائر وحدها قبل الاحتلال ??? مسجداً. لم يبق منها إلا. . أما الباقى فقد هدم تهديماً، وحول أثنان من أكبرها إلى كنائس مسيحية، منها مسجد كتشاوة الذى أصبح كاتدرائية، ومسجد على بتشفى الذي أصبح «قديسة

فقط

الانتصار».