هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

144

-

فالفقر المدقع من جهة، وسياسة التمييز العنصرى البشعة من جهة أخرى، وسد أبواب الوظائف فى وجه المسلمين، واشتراط الجنسية الفرنسية لغشيان بعض المعاهد العليا فى فرنسا، كل ذلك كان حائلا بين المسلمين وبين. مقاعد الجامعات

أما العربية، ويحتاجها النظام الاستعمارى حاجة قليلة، لا يجاد طبقة القضاة وأعوانهم والتراجمة، فقد أنشأت لها الحكومة مدرستين ثانويتين

- بتلمسان وقسنطينة - ومدرسة عليا بمدينة الجزائر، تدعى «الليسات الفرنسية الإسلامية» يتلقى فيها نحو 1500 طالب من المسلمين، تعليما عاليا في اللغتين الفرنسية، ثم العربية. هذا ما يمكن أن نقدمه بغاية الإيجار عن التعليم الرسمى الحكومى بقطر الجزائر، وهو يرمى، كما رأيت، التعليم كل الأوربيين وتجهيل أكثر ما يمكن تجهيله من الجزائريين.

التعليم الحر

لكن الأمة الجزائرية لم تقف موقف الخائر القوى أمام هذه الضربة الاستعمارية الكبرى، بل أقدمت بجهودها الخاصة الضئيلة، على إنشاء المدارس العربية الإسلامية الحرة، وشادت منها ما يزيد عن ??? مدرسة، يتراوج عدد فصول المدرسة منها بين 20 و 07 وقد تباهت الأمة - على فقرها المدقع - في بناء تلك المدارس، تحت أشراف ورقابة جمعية العلماء