هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٤٨المسلمين الجزائريين، فكان منها ما بلغت تكاليف بنائه 15 أو 20 مليوناً من الفرنكات. (15) أو 20 ألف جنيه مصرى).
فهذه المدارس الابتدائية التي تعنى بها جمعية العلماء بصفة خاصة، وتسطر برامجها وتعين لها قرابة السبعمائة من الشيوخ والمعلمين، قد تمكنت خلال العشرين سنة الأخيرة من تكوين نخبة عربية اسلامية بالقطر الجزائرى، وقد تخرج منها منذ تكوينها ما يزيد عن المائه والخمسين ألفا من الفتيان الفتيات وعدد تلاميذها من بنين وبنات كان يشمل يوم اعلان الثورة الكبرى نحو الخمسين الفا. وكل هذه المدارس محارب من الإدارة الاستعمارية محاربة سافرة، فهى أن تغافلت عنها في جهة، فإنها تضربها في جهات أخرى ضربات قاسية. وطالما أوصدت أبواب المدارس دون شفقة، وطالما أصدرت على الشيوح والمعلمين الأحكام القاسية بالسجن والتغريم الفادح، وطالما نالها من الاضطهاد ما لا يكاد يتصوره العقل، إلى أن كانت الثورة، فبطشت الحكومة البطشة الكبرى بهذه المدارس. ثم أسست جمعية العلماء - بأموال الأمة الفقيرة المعدمة - معهد عبد الحميد ابن باديس» التكميلى، ليكون همزة الوصل بين مدارسنا الابتدائية العربية الحرة، والمعاهد العليا بتونس وبالشرق. وجهزت له دار التلميذ» التي بلغت تكاليفها ما يزيد عن 50 مليوناً من الفرنكات) 50 ألف جنيه (وهى مؤسسة داخلية على أحدث طراز عصرى. يجد بها نحو الألف طالب المأوى والطعام وكل وسائل الراحة، فيقدمون على التعليم بحمية وإيمان
(م 10 هذه هي الجزائر)