هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

146

-

.

أما الذين يتخرجون من هذا المعهد التكميلى، فيسيرون لاستكمال معلوماتهم العليا بالجامعة الزيتونية فى تونس، أو يرسلون بعثات للجامعات الشرقية الكبرى، فى مصر، والعراق، وسوريا، والكويت، والعربية السعودية، وعددهم في جميعها اليوم نحو الثلاثمائة طالب، ورغم عناية الحكومات العربية بهم عناية مختلفة. النسبة، فأكثر هم يقاسي آلام الفقر، ومنهم من يبيت الليالى على الطوى، لأن المقدار الزهيد الذي يتناولونه من بعض الجهات الرسمية لا يكفيهم أصلاً للمأكل والملبس والمسكن. وقد انقطعت الصلة بينهم وبين ذويهم في قطر الجزائر منذ قيام الثورة الكبرى ثم إن جمعية العلماء لا تستطيع أن تمدهم - في حالتها المحاضرة - إلا بالتافه الزهيد، فحالتهم اليوم ضنكى مؤلمة، تدعو للأسى. وأرجو، وقد كشفت الستار عن حالتهم البائسة في هذه الرسالة. الموجهة للعالم العربي كافة، أن تلتفت كل حكومة عربية - وخاصة حكومة مصر - ان عندها من أبناء الجزائر المغتربين جهاداً في سبيل إحياء العربية والإسلام بقطر دمره الاستعمار تدميراً، فتقوم نحوهم بالواجب الحقيقى الذي يفرضه الإسلام وتأتمر به أوشاج العروبة.

التعليم الفنى

هناك في قطر الجزائر مدرسة للتعليم الفنى الزراعي ببلدة الحراش، على مقربة من عاصمة الجزائر يغشاها ??? تلميذاً، من بينهم 75 فقط من المسلمين.