هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

والذي لا يجابه فى حياته إلا الأعداء الذين يريدون موته ومحقه وافناءه، ذلك الجزائري لم ييأس يوما، ولم يضعف يوما، ولم يضع أنفه في الرغام يوما،

بل تعتقد العامة منه كما تعتقد الخاصة، أنه إنما يقاسي محنة عارضة،

وأن

هذا الظلم العارم المنصب عليه ماهو إلا سحابة صيف، وأن له مستقبلا

.

زاهرا، يعيد فيه مجد اسلافه، ويحيا من جديد في ارضه حرا عزيزا سعيداً فالجزائري فقد كل شيء، إلا الأمل، وانتزع منه كل شيء، إلا الايمان، وحطمت كل قواه، إلا قوة النفس.

وهذا مثل تضر به الجزائر، فى العزيمة والصبر والجلد وطول الاناة، وقد برهنت بثورتها الأخيرة الجامحة على أنها تمهل الظالم، حتى إذا أخذته

لم تفلته.

•