هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦١101
هى الهجرة الجزائرية للبلاد الإسلامية الحرة. فما كادت جموع الجزائريين تعتقد أنه قد حكم عليها بالحياة الشقية الذليلة تحت نير الاستعمار الفرنسي الفظيع، حتى أخذت تغادر البلاد جماعات وآحادا فسار بعضها إلى تونس الخضراء، وسار بعضها الآخر إلى الإسكندرية، وبلاد الشام، حيث قبلوا أحسن قبول على الرحب والسعة، ووجدوا أن أخوة الأسلام ليست مجرد كلمة تقال.
ولا يزال أبناء هؤلاء المهاجرين يعمرون تلك الجهات كمواطنين صالحين. ثم أن فرنسا أعلنت سنت ???? قانون التجنيد الإجباري للمسلمين، فازدادت هجرة الجزائريين إلى البلاد الإسلامية الأخرى، كيلا يعملوا تحت الراية التي قاوموها عشرات السنين.
أول مقاومة فلمية:
ولا يسعنا إلا أن نسجل بعداد الشرف، على صفحات التاريخ الجزائري، إسم الأستاذ الشهم الكريم، السيد حمدان عثمان خوجة، فلقد كان أول جزائري رفع عقيرته بالاحتجاج الصارخ، منذ فجر الاحتلال البغيض. . فقد بعث به أهل مدينة الجزائر سنة ???? على رأس وفد يطالب حكومة فرنسا بالإقلاع عن مظالمها وآثامها، وإرجاع ممتلكات المسلمين إليهم والاعتراف لهم بحق الحياة
،
وقد ترك لنا هذا الشهم الكريم وثيقة من أغرب وأثرى وثائق