هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٦٢1590
التاريخ الجزائرى الحديث، إذ ألف كتابا ضخما أسماه «مرآة الأحوال» نقله إلى الفرنسية أحد مهرة اللبنانيين، وطبع في مجلد ضخم سنة 1883 تعدينه باريس. ومما امتاز به هذا السفر الجليل:
أولا: اثباته إن عدد سكان القطر الجزائرى كان عند الاحتلال عشرة ملايين من النفوس) والسيد حمدان كان المدير الثاني لمصلحة الضرائب في الحكومة الوطنية الجزائرية). ثانياً: أنه سجل أعمال اللصوصية والنهب التي قام بها الجند الفرنسي؛ وصور أبشع صورة تلك المنكرات التى فعلها الأدنياء دون حياء أورادع، وأثبت بوثيقة فرنسية على يد محضر فرنسى، أن الفرنسيين كانوا يسرقون عظام مولي المسلمين من المقابر الإسلامية، ويرسلون بها ضمن عظام الحيوانات المعامل تكرير السكر بمرسيليا.
ثالثاً: بيانه من الأملاك والأرزاق المصادرة، والمظالم التي ارتكبها
الطغاة أثناء الاحتلال. وحكاية ماراه المؤلف منها رأى العين
وقد رجع
السيد حمدان للجزائر خائباً، بعد المجهود الضخم الذي بذله،
ولم يرجع الاستعمار عن غيه، بل زاد في طغيانه، وبقى كتاب «المرآة»
في الخزائن العامة، يشهد على الاستعمار، بالخزي والعار
الصوف الأولى:
·
كانت فرنسا قد أوجدت فى البلاد مجلس النيابات المالية عام 1901 -