هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

1.70.-

ناري المرقي:

لم يكن الجزائريون يعرفون الاجتماعات منذ الاحتلال الفرنسي، وكانت قوانين الانديجينا تحرم الاجتماعات كما أسلفنا، فكانت كل الحركات الجزائرية تتسم بقلة النظام داخل القطر الجزائري - إلى أن وفقنا الله

-

الوضع معقل بعاصمة القطر الجزائري، كان له تأثيره العظيم على الحياتين السياسية والاجتماعية، وذلك هو «نادي الترقى» الذي تمكنا من تأسيسه بعد جهود عظيمة، فى أحسن موقع من عاصمة الجزائر. فكانت قاعاته الفسيحة تجمع النخبة المفكرة كلها، سواء بالعاصمة أو بداخل البلاد، وكانت المحاضرات والمسامرات والحفلات الكبرى تتوالى فيه، ويقبل الناس عليها إقبالا عظيما، وكنا نسير بنادى الترقى رغم القوانين الصارمة - في طريق الدعوة الملية الوطنية من جهة، وفى طريق الدعوة الإسلامية والعروبة الشاملة من جهة أخرى. وقاوم النادى نزعات الاندماج كما قاوم طلب الجنسية الفرنسية قصد الاحراز على الحقوق السياسة. وفي هذا النادى المبارك، تمكنا من تحقيق الحلم الذى كان يراود دعاة النهضة العربية الإسلامية، إلا وهو تأسيس هيئة إسلامية عربية، تهض بالبلاد نهضة جبارة، داخل عروبتها وقوميتها وإسلامها، فكانت «جمعية العلماء المسلمين الجزائريين».