هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

166 -

الاحتفال المنوى:

ولقد أعاننا على عملنا، ومهد لنا السبيل، تلك الأعياد الهوجاء التي أقامها الاستعمار سنة ??30، احتفالا بمرور مائة عام على احتلال القطر الجزائري. فلم يبق هنالك من جزائرى، إلا وأحس بفتح ذلك الجرح الدامى من جديد، وتذكر تلك المآسى والموبقات التي ارتكبت منذ فجر الاحتلال. إلى يوم الاحتفال، ورأى رأى العين كيف يحتفل المستعمرون بذكرى إنكسار الجزائريين، وكيف كانوا ينادون بأن الجزائر فرنسية، وستبقى فرنسية إلى الأبد!، وكيف كانوا يتفننون فى ابتكار أساليب الثلب والشتم لتاريخنا، ولرجالنا، ولماضينا، ولديننا، وللغتنا.

إن احتفال الفرنسيين بمرور قرن على احتلالهم أرض الجزائر، قد قدم القضية الجزائرية عشرين سنة على الأقل

جمعية العلماء:

كنت أنادى فى نادى الترقى، وفى غيره، أثناء كل خطاب: الإسلام ديننا، الجزائر وطننا، العربية لغتنا! واتخذنا من هذه القاعدة أساساً لمقاومة الاتجاه الفرنسي، داخل البلاد، كما كانت جمعية نجم شمال افريقيا، تقاوم ذلك الاتجاه في الخارج ولم نكن إلا أربعة رجال عند ما أخذنا في ركن من أركان النادى، نضع الأسس التكوين «جمعية العلماء المسلمين الجزائر بين». وشاءت إرادة