هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

167

الله أن تنجح الدعوة نجاحاً منقطع النظير، فأقدم علماء المسلمين من كل جهات البلاد رغم التهديد والوعيد يؤسسون في يوم مشهود هذه الجمعية التي تمكنت من بعت العروبة والإسلام في قطر أراد له الاستعمار، التفرنس والمسخ، وانتخبت رئيساً لها علامة القطر الشيخ عبد الحميد بن باديس، وكان صاحب دروس في قسطنطينة، وكان قائماً بدعوة إصلاحية دينية عظيمة، وكان يصدر مجلة الشهاب، بعد أن أصدر جريدة «المنتقد». واقتحمت جمعية العلماء ميدان حرب محفوف بالمزالق والأخطار. فحاربت أول ما حاربت أنصار الاستعمار، ثم قاومت وحطمت البدع والضلالات الدينية التي استغلها الأستعمار تحت ستار الطرقية، حتى تمكنت من تطهير الدين وأرجعته لتعاليمه الطاهرة الأولى

·

•

ثم أخذت في الحملة التعليمية العربية الإسلامية الكبرى، فوفقها الله إلى تكوين ذلك الجيل الصالح الذى أخرجته مدارسها، والذي هو اليوم قوة العروبة والإسلام فى البلاد) انظر الفصل السابع) وامتدت فروعها في كل جهات القطر، ورسخت جذورها رسوخا متينا على أن الجمعية قد شاركت إلى جانب أعمالها الإسلامية العربية، في أكثر الأعمال السياسية، سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة، لتحفظ لكل تلك الأعمال السياسية طابعها العربي الإسلامي، ولتوجه السياسة توجيهاً عربياً إسلاميا ويرأس الجمعية اليوم العلامة المجاهد الشيخ محمد البشير الأبراهيمي.