هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨٥?? - يتألف حول الوالى العام مجلس الحكومة) وهو يتركب
من ستة رجال: اثنين يعينهما الوالى العام، واثنين ينتخبهما قسما المجلس ورئيس المجلس، ونائب رئيسه. (?) من المسلمين و 3 من الأوربيين)
وينظر هذا المجلس فى تنفيذ مقررات المجلس الجزائري وما يتعلق به. وهكذا شاء هذا الدستور أن تبقى الجزائر قطعة من فرنسا، وأن تكون جنسية الجزائر فى فرنسية، وأن لا نملك الجزائر شيئاً من حقوق التشريع، وأن يمثل 60 نائباً التسعة ملايين من المسلمين .. بينما يمثل 60 نائباً كذلك. المليون من الأوربيين، وأن تبقى الجزائر دون حكومة ودون كيان دولي: فازداد ضغط الأزمة وأصبحت تنذر بانفجار العاصفة قريباً.
التدليس والتزوير
لسكن الفرنسيين فى قطر الجزائر رأوا أن هذا الدستور «السخي» .. يمكن أن ينتزع زمام السلطة من بين أيديهم، ويمكن أن يستعمله الجزائريون لتوسيع نفوذهم أو الإفادة من نصوصه، والوقوف الموقف الصارم على تنفيذها. فاخترعت الحكومة الفرنسية في القطر الجزائري، بإعانة شيوخ المدن الإستعماريين، وإعانة سائر رجال السلطة، ما يدعى فى عالم السياسة الحديث: «الانتخابات الجزائرية» فشهدت البلاد من أصناف التدليس، والسرقة، واللصوصية الانتخابية، ما نؤكد أنه لم يقع في قطر آخر من أقطار العالم، وفى أى زمن من الأزمان.
-