هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

-

184

(?) فى عدد من الجهات لا توزع أوراق الانتخاب، بل يباشر الموظفون الإداريون العملية ويعمرون الصناديق كما يريدون. (ب) يترك الناخبون أحراراً فى جهات أخرى وتم عملية الانتخاب على الوجه الأكمل. لكن في آخر لحظة، يقع «حادث» فيأمر شيخ. البلدة أو المتصرف بإخراج سائر الناس ويستبدل بالصندوق صندوقاً آخر عمر في الظلمات باسم المرشح الحكومى (ج) قبل موعد الانتخاب. يباشر أعوان الإدارة ملء الصندوق بواسطة الرقاع الانتخابية الراجعة، والتي مات أصحابها أو تغيبوا، فتوضع بأسمائهم أوراق المرشح الحكومى، وتستعمل طرق أخرى لتحقق الأغلبية الساحقة له. (د) يقف الحاكم (الادمنسراتور» أو القائد في قاعة الانتخابات، ويمنع دخول ممثلى المرشحين الأحرار، ويعلم الناخبين بأن الحكومة تريد فلاناً» وأنه إن لم يقع انتخابه، فليس للسكان أن يعتمدوا أبداً على أى إعانة من الحكومة، وأن الدولة تعاملهم معاملة الأعداء. فتم الجريمة. أما من ذهب غاضباً، ولم ينتخب، فإن أعوان الإدارة يستعملون صوته، وينتخبون باسمه المرشح الحكومى.

وإنني لأكتفي بهذا المقدار، وهو نقطة من يم، لإعطاء قارئ هذه المجالة صورة عن المأساة الانتخابية، الق كانت نتيجتها إبعاد الأمة وممثليها الحقيقيين عن المجلس الجزائري. فأسفر هذا التدليس الشنيع عن تشكيل المجلس الجزائري المدلس المشوه كما يلى: