هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢١أعمالهم دون انقطاع، منذ ماشبت الثورة إلى الآن، فيغتالون الجند وكبار المستعمرين، ويقتلون كبار الخونه المحكوم عليهم بالاعدام من قبل محاكم الثورة، وينسفون المراكز الحكومية، ويهاجمون الثكنات للاستيلاء على الأسلحة؛ ويحرقون فى المدن والقرى والبادية سائر المدارس الحكومية التي يسكنها الجند ويتخذ منها ثكنات، وسائر ديار حراسة الغابة التي صارت. مراكز عسكرية استعمارية، بحيث أصبح الأوربييون من سكان المدن. والقرى فى حالة ذعر وخوف شديدين. فإذا علمنا أن هؤلاء السكان هم. عمدة الاستعمار، وهم أكثر الناس معاكمة لآمال الجزائريين، وأنهم قد تسلحوا وشكلوا فرق وتعذيبهم، رأينا جدوى عملية المجاهدين داخل المدن والقرى، فلولا هذا العمل الذي أصبح كابوساً جائماً على صدر الجند الفرنسي وعلى صدر غلاة رجال الجالية الفرنسية، لأمعنوا فى قتل وتعذيب الجزائريين والاعتداء
ر الدفاع الذاتي» لصيد المسلمين والامعان في قتلهم
·
عليهم بصفة لا يتصورها العقل ثالثاً: بما أن الاستعمار مادى بحت، دينه المال، ومبدؤه الثروة،
وغايته الرفاهية، فمحارية الاستعمار لا تقع في الميدان الحربي، وبعمليات ضد الجند الفرنسي فحسب، بل تقع إلى جانب ذلك وأكثر من ذلك، في.
الميدان الاقتصادي
فالمجاهدون فى كل منطقة من مناطق الثورة قد اخربوا معظم الثروة الاستعمارية الفرنسيه، وحطموا أغلب المزارع، واحرقوا أكثر المزروعات.