هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠جال الأطلس الصحراوى، من الأوراس شرقا، إلى القصور غرباً. يحصر الجند الفرنسى فى المنطقة الشمالية، ويفصل بين الشمال والجنوب، ويجبر الفرنسيين على حشد قوى عظيمة بهذه الجهات الوعرة، كيلا يفقدوا بصفة تامة كل اتصال بالجنوب، فهذه العمليات خففت الضغط كثيراً على الواجهات الست الآنفة الذكر.
وختاماً فلا يجب أن نغفل نتيجة اشتعال الثورة بجبال القصور، ألا وهى وقوع المعارك الحربية الكبيرة على حدود المغرب الأقصى، واستيلاء. المجاهدين فعلا على واحات الفقيق، وجهات بشار الجنوبية.
الجبهة الداخلية: المدن، الطرقات، المزارع، المنشآت العمليات في كل منطقة من مناطق الثورة التى فصلناها فيما سلف، تقع على ثلاثة أنواع:
أولاً: معارك حربية ناشطة، قوية، تقع بصفة مستمرة بين المجاهدين. والجند الفرنسى فى حالة ما إذا أراد هذا الجند مهاجمة مركز للمجاهدين، أو اجتياز طريق يكمن فيه المجاهدون، أو فى حالة ما إذا رأى المجاهدون مهاجمة. مرکز فرنسى لتحطيمه، وقتل حاميته أو أسرها، والاستيلاء على سلاحها ثانياً: داخل المدن والقرى الكبيرة التي يحتلها الفرنسيون، ومنها العواصم كمدينة الجزائر، وقسطنطينة، ووهران، وتلمسان، وعنابة، وبجاية، وسكيكدة، وبسكرة، وباطنة، وغيرها؛ يوالى المجاهدون.