هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

الكبرى أو حرب الهند الصينية، وفيه جمع عظيم من الجزائر بين الذين فروا من الجندية الفرنسية، وانضموا للمجاهدين بسلاحهم وعتادهم، إلى أمرهم ونما عددهم، فاضطرت فرنسا لتسفير الجنود المسلمين العاملين

أن

تفاقم

في صفوفها كرها، إلى خارج البلاد. ? - نحو خمسة عشر ألفاً من المجاهدين المتطوعين، الذين تدربوا على حرب الكمين، وأغلبهم جاء من الجهات التي دمرها الجند الاستعماري تدميراً، وارتكب فيها الموبقات والفظائع والآثام. فهؤلاء المتطوعين جاؤوا انتقاماً لمرضهم ولشرفهم ولأمواتهم، والمشاركة في تقويض أركان هذا الاستعمار الآثم الذى أفقر البلاد وأذلها، وأراد أن يستأثر فيها بكل شيء فانتزعت الثورة منه كل شيء السلاح:

البندقية والخنجر والمسدس. ذلك هو السلاح الأساسى لفرق المجاهدين، وخاصة المتطوعين منهم أما الفرق النظامية، فتملك الرشاشات، والبندقيات السريعة الطلقات) المترايات) وتستعمل القنابل اليدوية بكثرة وإجادة ولدى الكثير من فرق المجاهدين، وخاصة في الأوراس، وجهات الشمال الشرق الجزائري، والبلاد القبائلية والوهرانية، عدد من المدافع المضادة للطيران وعدد من مدافع الهاون، وبعض القطع المدفعية الجبلية، وقد غنموا أغاب ذلك من الفرنسيين