هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٣فالاستعمار الفرنسي قد استحوذ على سائر الأرض الفلاحية الجيدة، موشاد بها السدود. أما الأرض الفلاحية الفقيرة التي بقيت بيد أهل البلاد الزهد الاستعمار فيها، فقد بقيت فى إهمال تام، فإن لم يجد عليها المزن بماء حدث الجدب، وكانت الكارثة.
فالأمطار في قطر الجزائر تكون غزيرة فى المناطق الساحلية الغنية - حيث ضرب الاستعمار أوتاده - وخاصة فى الساحل الشمالي الشرقى، وينزل المطر في هذه الناحية على معدل ???? مليمتر فى السنة.
وتليها منطقة أخرى لا تنال من لغيث إلا معدل ??? م. م. وهي الناحية الشرقية الشمالية من البلاد - مما يلى المنطقة الأولى. وهكذا تقل الأمطار كلما انحدر ناصوب الجنوب، فنجد أرض النجود لا تنال إلا معدل ??? م. م ثم الصحراء التي تنال أقل من 200 م. م في السنة وتتهاطل الثلوج على المناطق الساحلية والتلية كلما زاد ارتفاع الأرض عن 600 متر. وكذلك جهات النجود والأطلس الصحراوى، أما جمال الجرجرة الشامخة، فالثلج يلازمها نحو سبعة أشهر كل سنة.
الأودية والأنهار:
الأودية بقطر الجزائر - وخاصة الجهة الشمالية " - عديدة، لكنها
-
ضعيفة جداً، وأغلبها يجرى زمن الشتاء دافقاً، فإذا ما حل فصل الصيف جف أكثرها. فما كان موجودا منها بالمناطق الاستعمارية بنيت عليه