هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤

السدود للانتفاع بمياهه، أما ما كان بالمناطق التي بقيت للعرب فيضيع سدا

ولا ينتفع به. وليس بتمطر الجزار من الأنهار التي تسمى مع التسامح أنهاراً، لأنها امع لا تجف زمن الصيف، إلا ثلاثة،: مجردة في شرق البلاد، والحراش في الوسط، والشلف فى الغرب، وهو النهر الجزاري الوحيد، طوله (??? كيلو متراً)، وكل هذه الأنهار تصب في البحر المتوسط

V ..

ويبلغ

•

وهنالك أودية ثانوية تصب مياهها فى البحيرات والسباخ الداخلية الآتى ذكرها. أما الأنهار التى تتكون فى شعاب الجبال الجنوبية، فإنها تتجه نحو الصحراء، ومن فضل الله على هذا القطر الصحراوى أن تلك الأودية ترسب في الرمال إلى أن تجد طبقة طينية، فتسير معها مختفية، إلى أن تقترب تلك الطبقة الطينية من سطح الأرض، فتتكون الواحات الغناء ويكثر العمران، ويستمر سير المياه تحت الرمال بهذه الصفة، إلى أن يبرز طبيعياً فتنشأ الواحة أو إلى أن يقع البحث عنها بواسطة حفر الآبار الفوارة (الارتوازية) ولولا أن النظام الاستعمارى الشنيع المفروض على أرض الجزائر قد أهمل النجود والصحراء، لأن سكانهما من العرب، واهتم أكبر الاهتمام بأقليمي الساحل والتل، لأنهما محط رحال المستعمرين الأجانب، لكانت حياة المسلمين فى الصحراء والنجود، بواسطة حفظ المياه والبحث عنها، حياة رغد وهناء، وهذا ماستنشئه الجزائر المستقلة بحول الله وأهم الأودية التي تتكون حولها الواحات: وادى أريغ، وعليه واحات