هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤١???
انظروا تونس والمغرب الأقصى، ولا يزال استقلالها في المهد صبيا، أنهما قد ربطتا رسميا مستقبلهما بمستقبل الكفاح في القطر الجزائري، وعلما علم اليقين، وأعلنتا علمهما، أنه لا استقلال لها بصفة حقيقية إلا متى تحررت الجزائر من قيود الاستعمار، وشدت أزر شقيقتي الشرق والغرب في
تضامن مغربي عربي متين، فيه الرفعة والسؤدد والنهضة الكبرى
انظروا ذلك الحدث العالمى العظيم، ذلك المؤتمر الذي يعتبر انقلابا في أوضاع السياسة وفاروقا بين العالم القديم والعالم الحديث: مؤتمر باندونج. أرأيتم ذلك المؤتمر الذى يمثل ثلاثة ارباع الأرض؛ ويمثل قوى المستقبل في هذه الدنيا، يقرر الاعتراف بحق الشعب الجزائى فى حريته، والمنادات باستقلاله، ويقرر وجوب التضامن البشرى حوله، قولا وعملا وجهودا لكى يخرج من هذه المنطقة الاستعماريه الآفنة، إلى منطقة النور والعلم والكرامة والاستقلال والحريه؟.
انظر واهيئة الأمم المتحدة تقرر خلال دورتها السابقة (اكتوبر 1955) أن قضية الجزائر المجاهدة ليست قضية فرنسية بحتة حسب أدعاء فرنسا، بل هي قضية أممية، وأن لهيئة الأمم المتحدة حق دراستها وفحصها، وحق إصدار التوصيات بشأنها. فإن لم يتم في تلك الدورة شيء، خضوعاً لملابسات سياسية خاصة؛ فالمؤكد الذى لا ريب فيه هو أن هيئة الأمم ستدرس هذه القضية دراسة عميقة أثناء دورتها المقبلة، مفتتح سنة 1957، وستجد أغلبية محترمة تؤيد