هذه هي الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٤٦244
إنها تعلم أن كل حرب لا تنتهي إلا بمفاوضات. وانها تعلم أن حربها هذه لا تنهي كذلك إلا بمفاوضات. لكن هذه المفاوضات لا يمكن أن بصفة مباشرة أو بصفة غير مباشرة – إلا على هذه الأسس:
تقع
-
أولها: الاعتراف الصريح من الجانب الفرنسي، باستقلال البلاد الجزائرية، استقلالا تاماً، يشمل كل مظاهر السيادة القومية، وخاصة التمثيل السياسي، والقوة العسكرية الوطنية.
وثانيها: اطلاق سراح سائر المسجونين والمعتقلين من أحرار البلاد. وثالثها: المفاوضة مع جيش التحرير الوطني وجبهة التحرير الوطنى بعد ذلك الاعتراف لوقف أعمال الحرب، والأقدام على بناء المستقبل الجزائرى المستقل والقضاء على مخلفات الاستمار، وذلك بواسطة حكومة جزائرية حرة، تشرف على أنتخاب مجلس تأسيسى حر
·
هذا هو الحل الوحيد، العادل، الإنساني، الذي تريده الأمة الجزائرية والذي هي مستعدة لقبوله والعمل به منذ الساعة، متى رضخ الخصم للحق، وكف عن العناد الاجرامي.
إنها تكافح وتنتظر، ولا تمل الكفاح ولا تمل الانتظار، لانها واثقة
من الفوز والانتصار
القاهرة 29 يوليو 1956
احمد توفيق المدنى