هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

243

أمة الجزائر تريد الاستقلال بأرضها. الاستقلال بحكمها. الاستقلال بتقرير مصيرها. تريد أن تكون أمة كسائر الأمم، ودولة كسائر الدول، ذات جنسية كسائر الجنسيات، وذات علم كسائر الأعلام. ثم أن أمة الجزائر لم تصب بعدوى العنصرية، ولا تريد أن تسقى غيرها من الكأس التي سقاها بها. فهى فى استقلالها المقبل، الآلي قريبا لا ريب فيه، تفسح في وجه الفرنسيين الذين استقروا فى أرض الجزائر ميادين العمل، على قاعدة التساوى التام، على شرط أن يعتنقوا مخلصين الجنسية الجزائرية وعلى شرط أن لا يكون لهم أدنى امتياز، مها كان أمره على بقية المواطنين، لا من حيث الكم، ولا من حيث الكيفية.

ولا تتسامح الأمة الجزائرية فى أى شبر من تراب أرضها، كما هو محدد الآن، وخاصة صحراءها الجنوبية التي هي جزء لا يتجزأ من ترأنها القومى. فما تدعيه فرنسا هذه الأيام من محاولة بتر الصحراء عن أرض الجزائر، إنما هو ادعاء باطل خاسر، تقف الأمة الجزائرية ضده موقفاً صارماً لا هوادة

ولا لين فيه.

وأمة الجزائر تريد أن تكون دولة ديمقراطية حرة، تسير مع العالم الحديث متساوية فى الحقوق والواجبات، واضعة جهودها في خدمة المثل العليا الإنسانية، وتحقيق السلام العالمي الدائم شقيقاتها من الدول العربية الحرة.

مع