هذه هي الجزائر أحمد توفيق بن محمد بن أحمد المدني

هذه هي الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٩

34

وبين العرب، وأن يقتطعهم من جسم العروبة والإسلام، فنشر بين ربوعه التعليم الحكومى الفرنسى، وقاوم العربية مقاومة عنيفة، وحارب الإسلا حرباً لا هوادة فيها؛ وأفسح الطريق أمام الإرساليات المسيحية التي تنادة بالنمرة البربرية، وتدعو الناس جهاراً لمقاومة العربية والإسلام، لكو تتكون له فى هذا القطر فئة من أهل البلاد، لغتها الفرنسية، ودينه المسيحية، ولكن أهل البلاد قاوموا وتصلبوا قباء الإستعمار بالفشل الذري

فبفضل الدعوة الإسلامية التي قام بها الشيوخ المسلمون قديماً، والنهض الحديثة التي تولت كبرها جمعية العلماء المسلمين، والبعث السياسي الذي. على أيدى الأحزاب الوطنية الجزائرية، خسر الاستعمار معركته، فإذ بالكتلة الأمازيغية البربرية تقف اليوم فى صف الثورة الكبرى، تحت راية الإسلام، والعروبة، والوطنية الجزائرية، وقد ذابت في جميع ذلك كل الفروق، ولم تبق لكل أبناء الوطن من غاية، إلا الاستقلال الوطني ولم يبق لهم من عدو، إلا الاستعمار الغاصب

الفرنسيون

الفرنسيون المستقرون اليوم بأرض الجزائر على نوعين: النوع الأول مؤلف من أبناء فرنسا الذين دخلوا البلاد مع جنود الاحتلال فاستولوا الفتح على أرضها وعلى خيراتها وأموالها، أو الذين جاؤا بعد الفتح جموعا متوالية، تنشطهم على ذلك حكومتهم وإدارة البلاد، لكى ينالوا